السبت، 22 أبريل 2017

المواقع الإباحيّة تغزو حياة السوريين، وهذه أخطرها

تغزو المواقع الإباحيّة التي تعرض صوراً وأفلاماً جنسيّة البيوت ويزداد مستخدموها يوماً بعد يوم. تقدّم محتويات هذه المواقع على الواقع الافتراضي بديلاً عن الواقع الحقيقي، حيث يشاهد المستخدمون هذه المواقع التي تساعدهم في الوصول لشعور ولذة تضاهي تلك التي لم يحصلوا عليها في حياتهم الواقعيّة لسبب من الأسباب. وتستثمر شركات ضخمة في هذا النوع من المواقع الذي يلقى رواجاً ويحقّق أرباحاً يزداد حجمها يوماً بعد يوم. كما أنّ تنوّع ميول المشاهدين دفع بهذه المواقع لتقسيم محتواها إلى فئات حسب الطلب، فهناك صفحات للأعمار الكبيرة والصغيرة والوزن الزائد والبشرة السمراء إلخ. وقد زاد انتشار إقبال السوريّين، شباباً وكهولاً، نساءً ورجالاً على هذه المواقع، وحظيت فئات معيّنة بأعلى نسب مشاهدة باتت ضيفاً على كلّ جهاز يمتلكه سوري أو سورية داخل سوريا أو خارجها. فقد بات جزء من يوم السوري سهرة "الاستمناء" في حضور هذه المواد، لا سيما تلك التي تمنح السوري نشوة الشعور وكأنه نال مرامه، وأبطال هذه الأفلام يقدّمون أنفسهم في هذه المواقع بمسميات وأزياء مختلفة مثل "مفكرين" و"خبراء" و"محلّلين" و "صحفيين" و "ناشطين" إلخ يكرّسون ما ينتجونه للمشاهدين بشكل يومي أو أسبوعي لمساعدته في الوصول لما حرم منه وتاق إليه لكنّه فشل في بلوغه في الحياة الواقعية، لذا فأكثر العبارات التي يطلبها المستثمرون والشركات المنتجة لهذه الأفلام أن يتمّ إدخال عبارات مثل عبارة أحد رواد هذا الفن، هيثم المالح التي قالها في 2011 وهي "سقوط النظام بات وشيكاً" وعلى هذا المنوال نسج من جاء بعده وبدأت هذه الصفحات والممثلون بالتوالد والتكاثر بصورة لا شرعيّة حتى بات لهم تصنيفات خاصّة بهم، ففيهم اليساري والأصولي السلفي والناصري الشعبوي والمتأسلم و"المدني"... يقدّمون طيفاً واسعاً من الإثارة يساعد السوريين المحرومين من وطنهم في بلوغ "نقطة الذروة" في سهرات الاستمناء السياسي التي باتت جزءاً أصيلاً من يومهم.

اقرأ أيضاً:



البلهاء ميساء قباني: الحق عالطليان؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق